| قسم المسموع |
| قسم المقروء |
دار الأمر الأول لكتب السلف والصوتيات
كما تهدف الدار إلى التخصص في أشرطة طلبة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله نظرا لحاجتها لمزيد عناية ونشر لما فيها من الدين الصافي. وستسعى إلى تسجيل كتب السلف في مادة صوتية ونشر قراءات القرآن على لحون العرب وأصواتها الخالية من التكلف والتمطيط ونشر أشعار العرب وأخبارها
خطبة الجمعة
المقال
الملخص المفيد في حكم تارك التوحيد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،
فهذه نقاط مجملة في صلب مسألة تارك التوحيد يعقبها مباشرة التفصيل وهي كالآتي:
1-من فعل الشرك الأكبر دون إكراه ملجيء فإنه يحكم عليه في الدنيا بالكفر والشرك بعينه جاهلاً كان أو معانداً.
2-لا يشترك مع الشرك الأكبر غيره من المكفرات في عدم العذر؛لأن التوحيد فطرة الله التي فطر الناس عليها وأخذ الميثاق عليها ولوضوح أدلته وتنوعها.
3-العقل والفطرة من أسباب تسمية المشرك مشركاً قبل الرسالة، وأما العذاب فقد عُلق ببعث الرسل.
4-لا يوجد في ترك التوحيد وفعل الشرك الأكبر جهل؛ بل هو إعراض وتجاهل.
5-كل مشرك مطلقاً فهو مفترٍٍٍٍٍٍٍ على الله الكذب؛ لأن المشرك هو المطالب بالدليل، لا أنه معذور حتى يأتيه الدليل.
6-قسم الله عباده إلى ثلاثة أقسام: المفتري والمكذب والطالب للحق، وهم المذكورون في سورة الفاتحة: المنعم عليهم، والمغضوب عليهم، والضالين.وفي آخر آيتين في سورة العنكبوت.
7-لا يوجد فرق مؤثر بين جهال اليهود والنصارى وسائر الأديان الأخرى، وبين مشركي العرب والعجم المنتسبين زوراً للإسلام .
8-لا فرق بين مشركي قريش ومنهم أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام، وبين مشركي زماننا. وكل عذر يُعتذر به لهؤلاء فأولئك أولى به .
9-من مات وهو يدعو من دون الله نداً فهو في النار .
10-كل الأدلة التي استدل بها ملتمسو الأعذار للمشركين خارج محل النزاع وأكثرها يعد فضيحة محرجة عند أهل العلم.
11-التماس الأعذار للمشرك شركاً أكبر خطير جداً على صاحبه، وعلى دعوة التوحيد.
12-قوله:
(الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا)
،
وقوله:
(فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين)
، فيه دليل على أن الرسالة مكملة للأدلة الأخرى .
13-هذه المسألة من أهم ما يطرق في خطب الجمعة وغيرها لأنها تمس كل مسلم في أموره كلها.
14-كيف يكون التعامل مع أقوال العلماء في هذه المسألة ؟.
15-لا يمكن أن تكون هذه المسألة خلافية البتة؛لأننا منذ زمن طويل في انتظار أمرين لم يأت بهما المعارض وما لم يأت بهما فلا كلام معه وهما :
- أن يأتي بأدلة على تفريق الله ورسوله في المشرك شركاً أكبر بين الجاهل وغيره .
- أن يأتي بأدلة على رجل مكلف فعل الشرك الأكبر دون إكراه ثم عذر لجهله وسمي مسلماً.
(وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون)
وحتى ذلك الحين فإن جهاد كل
(جورجيسي)
هو الجهاد الكبير كما جاهدهم أسلافنا.
قال العلامة الأثري أحمد بن مشرّف(ت 1285) في ديوانه الذي طبعه الملك عبدالعزيز ووزعه على طلاب العلم على نفقته:
فاحكم بتكفير شخص لا يكفرهم **** فالحق شمس وهذا غير معذور
واقذف جنود بن جرجيسَ وشيعته **** بكل هجوٍ بمنظوم ومنثور
في الميزان
مستور الحال ومجهول الحال ومعلوم الحال في العقيدة وتطبيقها على مسألة الذبائح
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإن مسألة الإسلام الحكمي والحقيقي من أهم المسائل التي يجب على المسلم معرفتها حتى لا تزل قدمه يميناً وشمالاً وملخصها مايلي:
1_من عُرف حاله وخُبر أمره وأنه من أهل التوحيد والصلاة أو من أهل الشرك وترك الصلاة فهذا يسمى (معلوم الحال) وهذا لا إشكال فيه.
2 _من أظهر التوحيد والصلاة ولم يظهر منه ناقض من النواقض فهو (مسلم حكماً) وإن كان منافقاً أو كافراً في الباطن ويسمى (مستور الحال) ويعامل معاملة المسلمين في الذبائح والمواريث والصلاة خلفه وعليه وبجانبه وغير ذلك ، كما كان الصحابة يعاملون المنافقين.
قال تعالى عن المنافقين(اتخذوا أيمانهم جُنة) فبين أن إظهار الإسلام نفعهم وصار لهم جنة ووقاية.
وجاء في الحديث( من شهد شهادتنا وصلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم)
ولما استأذنه أحد الصحابة في قتل رجل قال:( لعله يشهد ألا إله إلا الله قال نعم ولا شهادة له، قال لعله يصلي؟ قال نعم ولا صلاة له، قال: أولئك الذين نهيت عن قتلهم)
3 _من لم نعرف عنه إسلاماً ولا كفراً البته فهو ( مجهول الحال) يتوقف في أمره حتى يعرف حاله.
4- من أظهر الشرك الأكبر أو ترك الصلاة بالكلية فهو كافر يعامل معاملة المشركين في الدنيا.
5- الإسلام الحقيقي الذي ينفع صاحبه في الأخرة هو الذي أتى بشروطه ولوازمه وعمل بما تقتضيه كلمة التوحيد بقبول ومحبة ويقين وإخلاص وإنقياد.
من رسائل أسود السنة
رسالة الإمام العلثي إلى ابن الجوزي
قال ناصح الدين ابن الحنبلي- وقرأته بخطه- هو اليوم (شيخ العراق) ، والقائم بالإنكار على الفقهاء والفقراء وغيرهم فيما ترخصوا فيه!!.
وقال المنذري: قيل: إنه لم يكن في زمانه أكثر إنكاراً للمنكر منه، وحبس على ذلك مدة. قلت: وله رسائل كثيرة إلى الأعيان بالإِنكار عليهم والنصح لهم. ورأيت بخطه كتاباً أرسله إلى الخليفة ببغداد. وأرسل أيضاً إلى الشيخ علي بن إدريس الزاهد- صاحب الشيخ عبد القادر- رسالة طويلة، تتضمن إنكار الرقص والسماع والمبالغة في ذلك.وله في معنى ذلك عدة رسائل إلى غير واحد. توفي ببلده (العلْث) سنة 634هـ في ربيع الأول رحمة الله عليه.
وأرسل رسالة طويلة إلى الشيخ أبي الفرج بن الجوزي بالإنكار عليه فيما يقع في كلامه من الميل إلى أهل التأويل يقول فيها:
(من عبيد الله إسحاق بن أحمد بن محمد بن غانم العلثي، إلى عبد الرحمن بن الجوزي، حمانا الله وإياه من الاستكبار عن قبول النصائح، ووفقنا وإياه لاتباع السلف الصالح، وبصرنا بالسنة السنية، ولا حرمنا الاهتداء باللفظات النبوية، وأعاذنا من الابتداع من الشريعة المحمدية. فلا حاجة إلى ذلك. فقد تركنا على بيضاء نقية، وأكمل الله لنا الدين، وأغنانا عن آراء المتنطعين، ففي كتاب الله وسنة رسوله مقنع لكل من رغب أو رهب، ورزقنا الله الاعتقاد السليم، ولا حرمنا التوفيق، فإذا حرمه العبد لم ينفع التعليم. وعرفنا أقدار نفوسنا، وهدانا الصراط المستقيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وفوق كل ذي علم عليم. وبعد حمد الله سبحانه، والصلاة على رسوله: فلا يخفى أن الدين النصيحة، خصوصاً للمولى الكريم، والرب الرحيم. فكم قد زل قلم، وعثر قدم، وزلق متكلم، ولا يحيطون به علماً. قال: عز من قائل "ومِنَ الناس من يُجادلُ في الله بغير عِلْم وَلا هُدىً وَلا كتابٍ مُنير".
وأنت يا عبد الرحمن، فما يزال يبلغ عنك ويسمع منك، ويشاهد في كتبك المسموعة عليك، تذكر كثيراً ممن كان قبلك من العلماء بالخطأ، اعتقاداً منك أنك تصدع بالحق من غير محاباة.
ولا بد من الجريان في ميدان النصح: إما لتنتفع إن هداك الله، وإما لتركيب حجة الله عليك. ويحذر الناس قولك الفاسد، ولا يغرك كثرة اطلاعك على العلوم. فرب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه لا فقه له، ورب بحر كَدر ونهر صاف، فلستَ بأعلمِ من الرسول، حيث قال له الإمام عمر: "أتصلي على ابن أبي? وأنزل القرآن "وَلا تصلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهمْ" ولو كان لا ينكر من قل علمه على من كثر علمه إذاً لتعطل الأمر بالمعروف، وصرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى: "كانوُا لاَ يَتَنَاهُوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ". "المائدة: 134"، بل ينكر المفضول على الفاضل وينكر الفاجر على الولي، على تقدير معرفة الولي!! وإلا فأين العنقاء لتطلب؟ واين السمندل، ليجلب؟