| قسم المسموع |
| قسم المقروء |
خطبة الجمعة
المقال
العذر بالجهل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فبعد أن اجتاحت البلاد الإسلامية في هذه السنين موجات من فكر الخوارج القائم على التكفير بغير حق اجتاحتها موجات من الغلو المضاد _ كما هي العادة_ فانتشرت موجات من فكر المرجئة القائم على عدم التكفير بحق وأن من تلفظ بالشهادتين لا يضره حتى الشرك!!
وفي هاتين الطائفتين (الخوارج والمرجئة)يقول العلامة مفتي الديار النجدية الشيخ عبدالله أبا بطين : "وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره،وتعدى بآخرين فكفّروا من حكم الكتاب والسنة والإجماع بأنه مسلم،فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين ومحنته من تينك البليتين!!". (فتاوى الأئمة النجدية3/336 طبعة دار ابن خزيمة).
ولا يسبق إلى ذهن القارئ أنهم يتكلمون عن أحكام الآخرة بل وصل الأمر إلى الحديث عن أحكام الدنيا وأن من يمارس الشرك الأكبر لا يطلق عليه مشرك ولا تطبق عليه أحكام المشرك من هجرهِ وبغضه واعتقاد كفره وعدم الصلاة عليه أو خلفه وعدم تزويجه وأكل ذبيحته واستحقاقه للقتال من قِبل الأئمة، فبعضهم يصرح بذلك وبعضهم يستخدم الحيدة ويقول لا يكفره إلا العلماء والمؤدى واحد،والعجيب أنهم يقولون من كذب يطلق عليه كاذب ومن سرق يطلق عليه سارق ومن أشرك لا يطلق عليه مشرك!!
ووالذي نفسي بيده إنها فتنة أشد من سابقتها،اختلط فيها الجهل بالهوى فلم تسمح نفوسهم باعتقاد كفر المشرك إذا كان من الأقارب ونسوا ملة إبراهيم (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده).
وأيضاً هم لم يعرفوا منزلة التوحيد والنهي عن الشرك في الإسلام فجعلوهما كسائر الأشياء.
وتراهم يتمسكون بالمتشابه من نصوص الشرع وكلام العلماء.
وإذا كان القرآن مملوءاً بأن كفار قريش لم يأتهم نذير قبل بعثة نبينا عليه الصلاة والسلام ومع ذلك هم مشركون كفار مقتهم الله وأبغضهم حتى من مات قبل البعثة فكيف بهؤلاء؟ إلا إذا كانوا يعتقدون أن أهل مكة قبل بعثة نبينا كانوا مسلمين!!
فإن أقروا بكفرهم فهم أوسع عذراً من مشركي زماننا لو كانوا يفقهون.
وكان الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب لما أظهر الدعوة للتوحيد لم يستطع علماء السوء الرد عليه في ذلك فألقى الشيطان على ألسنتهم أن يقولوا له نحن نخالفك فقط في التكفير والقتال وبذلك تفسد دعوته من أصلها لأن النهي عن الشرك يعني تكفير المعين وقتاله عند القدرة فإذا قالوا لا تكفر المعين ولو أشرك استوى الموحد والمشرك ولم يعد للتوحيد معنى؛ولذلك ألف كشف الشبهات ومفيد المستفيد وكثير من رسائله الصغيرة والشخصية في الرد على ذلك،وهكذا شيوخه من قبله وطلابه من بعده وهذا بعض كلامهم؛ (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم):
المزيد
في الميزان
حلقات تحفيظ القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن من أعظم القربات عند الله تعالى تعلم القرآن وتعليمه وتدبره والعمل به وهؤلاء هم أهل الله تعالى وخاصته نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ، وقد نشأت في بلادنا منذ سنوات ليست ببعيدة ما يسمى بحلقات تحفيظ القرآن الكريم بطريقتها الحالية وذلك لنيل هذا الفضل نسأل الله أن يسدد خطاهم لما فيه صلاح المسلمين، وقد لحظ بعض العلماء على بعض هذه الحلقات ملحوظات تؤدي لانحرافهم عما تفرغوا لأجله فكان من النصيحة والتواصي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تميزت به هذه الأمة المرحومة أن ينبه على الخطأ ليجتنبه من لم يقع فيه وليعود إلى الحق من وقع في الباطل والخطأ،وإذا صلحت النية والعمل قُبل السعي بإذن الله تعالى ،فمن أبرز هذه الملحوظات ما يلي:
المزيد
من رسائل إمام الدعوة
مسائل هامة في العذر بالجهل
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب موافقا لمذهب ابن تيمية في مسألة تكفير المعين والتفريق فيها بين المسائل الظاهرة والخفية:"إن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أوما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله". (الدرر السنية8/244)
سئل الشيح محمد بن عبد الوهاب في من مات قبل الدعوة ولم يدرك الإسلام فأجاب
المزيد